Wednesday, January 12, 2011

خواطر حول القيادة و الطرق

زمان كانوا يقولون أن القيادة ذوق و أخلاق. ربما كانت الطرق غير مزدحمة كما هي الآن ... بالسيارات أو بالمارة. نحن نفتقد الآن وسائل النقل الجماعي الآدمية. هل إذا توافرت وسيلة نقل جماعية مريحة سيلجأ أغلب الناس لإستعمال السيارات الخاصة؟
إذا عدنا مرة أخرى للقيادة و كيف أنها ذوق و أخلاق ... إذا بدأنا بإختبار القيادة الذي يجيز الرخصة ... هل يعقل أن يكون الإختبار هو عبارة عن تحريك السيارة للأمام و الخلف في شكل حرف "إس" بالإنجليزية؟ هل هذا يدل على شئ؟
بعد الحصول على رخصة القيادة نجد أن علامات المرور كثيرا ما توضع في أماكن خاطئة مثل علامة قف عند تقاطع الطرق قد نجدها قبل التقاطع بمسافة تجعل التوقف عندها ليس له فعالية. هذا إذا إفترضنا أن السائق وقف فعلا عند العلامة
الكثير من الطرق مقسمة إلى حارات... الملاحظ أن هذه الحارات ماهي إلا علامات على الأرض و لا تعني عند السائق المصري أنها تقسم الطريق إلى أقسام لها حدود يجب الإلتزام بها و نرى السيارات تترنح يمنة و يسرة دون أي إلتزام بالسير في الحارة
الكل يعرف عن السيارات التي تسير في الليل بدون كشافات بل أنه أحيانا ما يشير شرطي الطريق للسائق ل"تقليب" الكشاف رغم أن هذا الشئ غير معروف عالميا إلا في مصر
القيادة في الشوارع ليس فيها إلتزام بالقواعد العالمية بحيث أن السيارة تكون في أقصى اليمين و نجدها تقطع مسارات السيارات على يسارها لتذهب يسارا ... و الغريب أن السائق يظن أنه بمجرد أن يمد يده للإشارة فهذا معناه أنه له الحق في الذهاب يسارا و إذا حدث تصادم فالعيب على السيارات التي لم تنتبه لليد الممدودة لليسار
الطرق السريعة و بالذات الطريق الزراعي يجب أن يسمى طريق الموت. أولا رصف الطريق غريب و عجيب حيث تكثر فيه المرتفعات و المنخفضات بحيث إذا نجى السائق من المرتفع أصابه المنخفض. و إذا نجى من المرتفعات و المنخفضات تصادفه شاحنات أو تكاكت (جمع توكتوك) قد لا ينجو منها
علامات الطرق غير واضحة و بالذات للأغراب. فإذا عدنا مرة أخرى للطرق داخل المدينة لا نجد أن الإرشادات واضحة. المعروف أنه في دول العالم المتقدم علامات الطرق توضح إتجاهها. و هذا الشئ ليس صعبا بالمرة و أنا متأكد أن وزراء التخطيط و المحافظين قد زاروا هذا الدول مثل أمريكا ووجودوا فيها الطرق معرفة بالإتجاهات مثل طريق كذا شرق أو غرب أو شمال أو جنوب بحيث يعرف الجاهل بأن هذا المدخل هو المدخل الصحيح بلا من أن أدخل الطريق الدائري في إتجاه طريق السويس و أنا أريد أن أتجه إلى الأسكندرية الصحراوي مثلا.... حلول بسيطة تسهل كل شئ و لا داعي لإعادة إبتكار العجلة
هل يمكن أن يأتي اليوم الذي نستعيد فيه الطريق و سلامة الطريق؟

No comments:

Post a Comment